محمد بن القاسم ابن الأنباري

226

الزاهر في معاني كلمات الناس

وسقوه بغير استئذانه . وقال الأصمعي ( 1 ) : اللدود مأخوذ من لديدي الوادي : وهما جانباه ، قال : ومن ذلك قولهم : بقي متلددا . واللدود يقال في جمعه : ألدّة قال عمرو ابن أحمر ( 2 ) : شربت الشّكاعى والتددت ألدّة * وأقبلت أفواه العروق المكاويا والوجور : ما سقيه الإنسان في وسط فمه . وقولهم : فلان ألحن بحجّته من فلان قال أبو بكر : معناه : فلان أقوم بحجته وأفطن لها . وهو مأخوذ من قولهم : قد لحن الرجل يلحن لحنا . أخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : يقال : قد لحن الرجل يلحن لحنا ، إذا أخطأ ، وقد لحن يلحن لحنا ، إذا أصاب وفطن ، وأنشد : وحديث ألذّه هو مما * تشتهيه النفوس يوزن وزنا منطق صائب وتلحن أحيا * نا وخير الحديث ما كان لحنا ( 3 ) معناه : ويصيب أحيانا . وحدثنا إسماعيل بن إسحاق ( 4 ) قال : حدثنا نصر بن علي ( 5 ) ، قال : أخبرنا الأصمعي ، عن عيسى بن عمر ( 6 ) ، قال معاوية للناس : كيف ابن زياد فيكم ؟ قالوا : ظريف على أنه يلحن ، قال : فذاك أظرف له . ذهب معاوية إلى

--> ( 1 ) غريب الحديث 1 / 235 . ( 2 ) شعره : 171 . والشكاعي : نبت يتداوى به . وأقبلت : جعلتها قبالة المكاوي . ( 3 ) لمالك بن أسماء بن خارجة كما في التنبيه على حدوث التصحيف 92 ، والتصحيف والتحريف 91 . ( 4 ) إسماعيل بن إسحاق القاضي ، فقيه على مذهب مالك ، توفي 282 ه - . ( تاريخ بغداد 6 / 284 ، المنتظم 5 / 151 ، الديباج المذهب 92 ) . ( 5 ) روى عن أبيه الذي كان من أصحاب الخليل ، توفي 250 ه - . ( العبر 1 / 457 ، طبقات الحفاظ 227 ، خلاصة تذهيب الكمال 3 / 91 ) . ( 6 ) من قراء أهل البصرة ونحاتها ، له قراءات تفارق قراءة العامة ، توفي 149 ه - . ( المراتب 21 ، أخبار النحويين 25 ، نور القبس 46 ) .